الشيخ علي الكوراني العاملي
336
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
الفصل الثامن عشر : باهل النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) نصارى نجران بعلي ( عليه السلام ) والعترة 1 . نجران العاصمة الدينية للمسيحية في الجزيرة كانت نجران ولاية تابعة للدولة الرومانية ، يحكمها أسقف من قِبل هرقل مع رؤساء قبائلها ، والمشهور فيهم بنو عبد المدان . وكان ارتباطهم بهرقل وثيقاً وكان ينفق عليهم ، وقد بعث لهم بصليب كبير من ذهب . وفي نجران كانت قصة أصحاب الأخدود التي ذكرها الله تعالى في سورة البروج ، فقال : وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ . وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ . وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ . قُتِلَ أَصْحَابُ الآخْدُودِ . النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ . إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ . وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ . 2 . أمهل النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وفدهم ثلاثة أيام في الإختصاص للمفيد ( رحمه الله ) / 112 : » لما قدم السيد والعاقب أسقفا نجران في سبعين راكباً وافداً على النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) كنت معهم ، فبينا كرزٌ يسير ، وكرز صاحب نفقاتهم ، إذ عثرت بغلته فقال : تعس من نأتيه الأبعد ، يعني النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ! فقال له صاحبه وهو العاقب : بل تعست وانتكست ! فقال : ولم ذلك ؟ قال : لأنك أتعست النبي الأمي أحمد ، قال : وما علمك بذلك ؟ قال : أما تقرأ من المفتاح الرابع من الوحي إلى المسيح : أن قل لبني إسرائيل : ما أجهلكم تتطيبون بالطيب لتطيبوا به في الدنيا عند أهلها وأهلكم ، وأجوافكم عندي كالجيفة المنتنة ! يا بني إسرائيل ، آمنوا برسولي النبي الأمي الذي يكون في آخر الزمان ، صاحب الوجه الأقمر ، والجمل الأحمر ، المشرب بالنور ، ذي الجناب الحسن ، والثياب الخشن ، سيد الماضين عندي ، وأكرم الباقين عليَّ ، المستن بسنتي ، والصائر في ذات جنبي ، والمجاهد بيده المشركين من أجلي ،